الشيخ علي الكوراني العاملي

308

الجديد في الحسين (ع)

أيوب وأوصى أن يأخذوه إلى قرب القسطنطينية وأعطى لذلك مالاً ، فحملوا جنازته وأوصلوه إلى سور القسطنطينية ، ودفنوه هناك . ولا يبعد أن يكون النبي صلى الله عليه وآله أخبره بما يكون بعده ، وأمره بذلك . 2 . ونلاحظ يقين أبي أيوب رضي الله عنه وصراحته بوصية النبي صلى الله عليه وآله لعلي والعترة عليهم السلام ، وأن أسماء الأئمة كانت معروفة لأصحاب النبي صلى الله عليه وآله ، وأن النبي صلى الله عليه وآله استعمل أسلوبه النبوي الفريد لتبليغ رسالة ربه وترسيخها في أذهان المسلمين ، فأخبرهم أنه شاهد في المعراج أسماءهم مكتوبة على سرادق العرش ، لأن مقام الأئمة الاثني عشر عليهم السلام عند الله عظيم فهوامتداد لمقام النبوة ، وكما أن ولاية النبي صلى الله عليه وآله وطاعته ميزان الإيمان فكذلك ولايتهم وطاعتهم . 3 . في كل مشاهدات النبي صلى الله عليه وآله للأئمة عليهم السلام في المعراج ، نلاحظ التركيز على دور المهدي الموعود عليه السلام في الأخذ بثار المظلومين وإقامة دولة العدل الإلهي . ومعناه أن اضطهاد هؤلاء الأئمة يستمر إلى ظهور المهدي عليه السلام ، وهو ما وقع . 7 . حديث امتحان النبي صلى الله عليه وآله وعترته في الدنيا في كامل الزيارات / 547 ، عن الإمام الصادق عليه السلام : « لما أسري بالنبي صلى الله عليه وآله إلى السماء قيل له إن الله تبارك وتعالى يختبرك في ثلاث لينظر كيف صبرك ، قال : أسلِّمُ لأمرك يا رب ولا قوة لي على الصبر إلا بك ، فما هن ؟ قيل له : أولاهن الجوع والأثرة على نفسك وعلى أهلك لأهل الحاجة . قال : قبلت يا رب ورضيت وسلمت ، ومنك التوفيق والصبر .